العلامة المجلسي
82
بحار الأنوار
مصباح الشيخ ( 1 ) والبلد الأمين ( 2 ) وجنة الأمان والاختيار وغيرها : كان أبو الحسن عليه السلام يقول بعد العصر : أنت الله إلى آخر الدعاء . بيان : غاية كل شئ أي نهايته إما لانتهاء علل الأشياء إليه تعالى ، أو لأنه لما كان موجودا بعد فناء كل شئ فكأنه غايته ، فانتهى امتداد وجوده إليه ، ووارثه أي الباقي بعده ، قال في النهاية : في أسماء الله تعالى الوارث هو الذي يرث الخلائق ويبقى بعد فنائهم ، وفي القاموس العزوب الغيبة يعزب ويعزب والذهاب ، وقال البيضاوي في قوله سبحانه وتعالى : كل يوم هو في شأن كل وقت يحدث أشخاصا ويجدد أحوالا على ما سبق به قضاؤه ، وفي الحديث من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ، ويرفع قوما ويضع آخرين ، وهو رد لقول اليهود : إن الله لا يقضي يوم السبت . ( عالم الغيب ) أي ما غاب عن الحواس ( وأخفى ) أي ما غاب عن العقول أيضا وقال الفيروزآبادي : الدين بالكسر الجزاء والاسلام والعادة ، والعبادة والطاعة والذل والحساب والقهر والغلبة والاستعلاء والسلطان والملك ، واسم لجميع ما يتعبد الله به ، والديان والقهار ، والقاضي والحاكم والمحاسب والمجازي لا يضيع عملا . قوله عليه السلام : ( الحي القيوم ) يحتمل أن يكون الاسم مقحما هنا فتجري الأوصاف كلها على الذات الأقدس ، أو يكون توصيف الاسم بهما على المجاز ، لاتصاف مسماه بهما ، وكون الحي القيوم عطف بيان للاسم بعيد ( والمنتدح ) المتسع ، وفي القاموس الصراة نهر بالعراق . 9 - فلاح السائل : ومن المهمات بعد صلاة العصر ما رواه أبو محمد هارون بن موسى ( رض ) عن محمد بن همام ، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من قال بعد صلاة العصر في كل يوم مرة واحدة ( أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، الرحمن الرحيم ، ذو الجلال والاكرام ، وأسأله أن يتوب علي توبة عبد ذليل
--> ( 1 ) مصباح الشيخ ص 50 . ( 2 ) البلد الأمين ص 19 .